يقضي كثير من الأطفال على لعبة «البلايستيشن» الساعات بتشجيع من الأهل ،الذين يريدون التخلص من إزعاج أبنائهم بالمنزل ، أو لمنعهم من الخروج للعب في الشارع ، غير مدركين للمضار الناتجة من الجلوس على هذا الجهاز لساعات طويلة ، وكل ما على الأبوين القيام به هو تحذير الطفل من الاقتراب الملتصق بجهاز التلفزيون أو ترك دروسه أو الاهتمام بالصلاة ، دون اهتمام بالآثار السلبية والأمراض المستعصية التي تسببها، حيث أثبتت الدراسات مؤخراً أن لعبة « البلاي ستيشن» تنمي روح العزلة لدى الطفل ، و تسبب الصداع وضعف البصر، الصرع ، رعشة بأطراف أصابع اليدين، تقوس الظهر ومشاكل بالعمود الفقري، كما ونشرت العديد من مواقع الانترنت دراسة بريطانية تؤكد أن مشاهد العنف على شاشة التلفزيون أو في ألعاب «الفيديو» تزيد مخاطر السلوك العدواني والخوف لدى الأطفال الصغار ومثل هذه المشاهد يمكن أن توازي «إساءة معاملة الأطفال عاطفيا». وقالت الدراسة إن الأطفال الصغار هم الأكثر تأثرا بهذه المشاهد. وفي دراسة أخرى وُجد أن الأطفال الذين يمارسون لعبة « البلاي ستيشن» بكثرة يقل لديهم التفكير والإدراك لأنهم يعطلون عقولهم ويطبقون ما يشاهدون في هذه الألعاب، و يجب على الوالدين اختيار اللعبة المناسبة من حيث محتواها والمناسبة لعمر الطفل ، فكل عمر له لعبة مناسبة والشركات المنتجة لهذه الألعاب تحدد العمر المناسب لكل لعبه ، كذلك على الوالدين تحديد وقت للعب على أن لا يتجاوز الساعة باليوم .
التلفاز وتأثيراته على سلوك الأطفال دخل جهاز التلفاز كل بيت وكل غرفة لدرجة أنه أصبح خبزا يوميا يتناوله الأطفال مع وجبات الطعام ، وآخر ما تلتقطه عيونهم قبل النوم ، حيث يتشربون منه سلوكياتهم وأفعالهم اليومية محاولين تقليد كل ما يصدر عنه دون وعي ومن الملاحظ أن الأسرة حين تترك ابنها فريسة لهذا الجهاز فإنها تضعه أمام تأثيره القوي بالصوت والصورة ، بكل ما يحتوي على مشاهد عنيفة ومخلة بالأخلاق ، وقد أثبتت الدراسات أن برامج الأطفال تظهر مشاهد عنف أكثر بـ( 50- 60مرة ) من برامج الكبار ولا يخلو الأمر من أفلام الكرتون التي تتضمن أكثر من 80 مشهد عنف في الساعة.
ومع التأكيد على مخاطر مشاهد العنف وما تسببه من تجريد للمشاعر وإيجاد مناخ مليء بالمخاوف فإن الأطفال والمراهقين ينقلون عادة إثارتهم وعنفهم إلى مدارسهم في اليوم التالي، أو يشاهدون كوابيس ليلية أثناء نومهم. ويمكن أن تنتهي الأمور بمأساة فعلية عندما يرغب هؤلاء في تنفيذ أو تقليد ما شاهدوه من جرائم تنفذ على شاشة التلفاز
وقد أشارت نتائج إحدى الاختبارات التي أجريت على الأطفال الذين يشاهدون التلفاز لساعات طويلة، أنه كلما كان عدد الأفلام المشاهدة أكثر، كلما كان تقييم الطفل لدرجة العنف والصور الإجرامية ضعيفاً، وكأنه أشبه بمن تناول حقنة مخدرة، حيث يشعر بالتبلد الانفعالي تجاه ما يشاهد من مناظر عنف أصبحت لا تثير شفقته وإنسانيته. والاحتمال الأخطر من ذلك أن هذا الطفل يصبح مستقبلاً غير مكترث بالضحايا الحقيقيين الذين يتعرضون لعدوان ما.
وحتىنكونأكثرموضوعيةفيالحكم على آثار التلفاز على الأطفال فقد أشارت الدراسات إلى نتيجتين أساسيتين:الأولى مؤداها أن مثل هذه البرامج توفر مخرجاً أو منفذاً للانفعالات المحبوسة مثل انفعالات الغضب والعدوان والكراهية، لأنها تعمل على تصريف وإزالة الانفعالات التي تثيرها هذه البرامج . أما النتيجة الثانية فيمثلها بحث رولاند ومؤداها أن برامج العنف ربما تنمي مشاعر الإحباط التي تؤدي بدورها إلى السلوك العدواني وتفسد القصص الإجرامية المعروضة وظيفة وأساليب الوكالات التي تحمي القانون وتنفذه. أما دي بور فيقول أن مثل هذه البرامج تسبب استجابات انفعالية قوية في الأطفال.
وذلك يقودنا إلى القول بأنه إلى الحد الذي يرى فيه الأطفال أو يسمعون برامج مبالغ في انفعاليتها وغير واقعية وضد المجتمع يوماً بعد يوم، فإنهم في الأغلب يخضعون لمؤثرات شرطية تجمعية غير حسنة من وجهة نظر الصحة العقلية أو النمو الخلقي
وفيما يلي سرد لأهم الانعكاسات الإيجابية والسلبية التي تنتج عن مشاهدة الأطفال للتلفاز:
الانعكاسات الإيجابية :
- يزيد من ثقافة الأطفال نحو العالم والحياة المحيطة.
- يتعلم من خلال مسلسلات الكبار نسيج الحياة الاجتماعية والعلاقات بين الناس.
- زيادة فى الحصيلة اللغوية والمفردات والمعاني.
الانعكاسات السلبية: التأثير على العقيدة والدين لأن معظم الجهات المسؤولة عن انتاج أفلام الكرتون هي يابانية أو أمريكية.
- إرهاق العينين والتعب الجسدي نتيجة الجلوس الطويل بشكل غير مريح.
- قتل الخيال عند الأطفال لوجود الأفلام الخيالية
- التأثير على التحصيل الدراسي
- الجلوس الكثير يؤدي للعزلة عن الآخرين باعتبار التلفاز بديلاً عن الوسط الاجتماعي المحيط
- استخدام العنف والقوة كوسائل رئيسية لحل المشكلات
- الإجرام أو الانحلال الأخلاقي الذي قد ينجم عن مشاهد أفلام ومسلسلات الكبار وتقليدها
- الكسل والخمول وقلة الحركة وبالتالي السمنة
- يقلل من الإبداع والتفكير بشكل مستقل، حيث الطفل مجرد متلقي سلبي للمعلومة دون أن يكون له أي دور إيجابي أو تغذية راجعة.
- قد يشاهد الأطفال أفلاماً غير أخلاقية وبالتالي يبلورون أفكاراً خاطئة عن العلاقات الجنسية.
دور الآباء :
التقليل من استخدام التلفزيون لمدة ( 1-2) ساعة يومياً مع الاهتمام بالنوعية.
- اجعل أجهزة التلفزيون وألعاب الفيديو خارج حجرات الأطفال ولا تضعه في أكثر الأماكن ظهوراً في المنزل، بل في مكان بعيد حتى لا يكون ضيفاً دائماً على الأسرة.
- أجب عن أسئلة الأطفال التي تدور في أذهانهم حول ما يستجد عليهم من مفاهيم شاهدوها، وصحح معتقداتهم الخاطئة.
- عدم استخدام التلفزيون أو ألعاب الفيديو قبل الذهاب إلى المدرسة أو قبل أداء الواجبات، وتحديد مواعيدها.
- تعويد الطفل على التفريق فيما يشاهده بين الواقع والخيال، وعدم تقليد كل شيء يراه الطفل.
- كن مثلاً جيداً وقدوة حسنة في الإقلال من متابعة التلفاز.
- كن مشاهداً ايجابياً، وعود أبناءك على انتقاد ما يشاهدونه، وأخذ رأيهم فيما يتم عرضه وكن واضحاً مع أطفالك في إرشادهم نحو البرامج النافعة.
أصبحت التكنولوجيا منتشرة في جميع المجتمعات إلى حد كبير ، و أصبح أغلب الجيل الحالي من الأطفال يمتلكون هاتف نقال الذي صار له تأثير كبير على حياتهم ، و لكن كثيراً من الأهالي يتخوفون من هذا الأمر لأنهم لا يدركون ما إذا كان امتلاك أطفالهم للجوال أمراً جيداً أم سيئاً ، و الجدير بالذكر أنه سلاح ذو حدين ، فمثلما له إيجابيات فإن سلبياته كثيرة أيضاً و يجب معرفتها و محاولة معالجتها .
– التأثير على سلوكيات الطفل
قد يحدث إدماناً لاستخدام الهاتف من قبل الأطفال ، مما يجعلهم يعتادون على اللعب عليه و استخدام تطبيقاته المختلفة ، و كذلك القيام ببعض الدردشة من خلاله مع الأصدقاء ، مما يؤثر على تفاعلهم الفعلي مع المحيطين بهم حيث يقل ذلك بشكل كبير و يميلون أكثر إلى الانعزال .
– اهمال أداء الواجبات المدرسية :
ينشغل الأطفال كثيراً باستخدام الهاتف المحمول ، مما يجعلهم ينسون أن يؤدوا واجباتهم المدرسية ، كما يُمكن أن يهملوا القيام بأي شىي يطلبه منه أهلهم ، و ذلك بسبب تفضيلهم للبقاء على الهاتف .
– تسهيل الغش في تعليم الأطفال
يتوفر في الهاتف المحمول أدوات قد يستعين بها الأطفال للغش في التعليم ، فمثلا من الممكن الاستعانة بالحاسبة أو أدوات البحث لحل المسائل التي من المفترض أن يقوموا بحلها بمجهودهم الشخصي ، و يؤثر هذا الأمر على تعليمهم في المستقبل بشكل كبير .
– التعرض لرؤية المواقع الاباحية
تعتبر من أسوء الأضرار التي قد يتعرض إليها الأطفال ، فمن الممكن أن يقع في أيديهم بعض المواقع المحظورة و المواقع الإباحية و التي قد تصيبهم بصدمة نفسية شديدة و تؤثر عليهم ، كما أنها قد تغير من سلوكياتهم و تجعلهم غير مستقرين .
– رفع مستوى القلق و الاكتئاب :
يصبح الأطفال في حالة من الترقب للهاتف المحمول و ذلك عندما يكونون في انتظار الرد على رسالتهم من الأصدقاء ، مما يصيبهم بالقلق و الاكتئاب و الانزعاج أيضاً ، فلا يكونوا في حالة مزاجية مستقرة .
– زيادة احتمال فقدان السمع :
يعمل التعرض بشكل مستمر للأشعة المتولدة من الهاتف إلى الإصابة بضعف في الأذن الداخلية ، ، و يحدث هذا الأمر بعد التعرض لفترة طويلة إلى هذه الموجات بما يزيد عن ساعة يومياً ، فيبدأ الطفل بالشعور بثقل و طنين في الأذنين و الذي قد يتطور إلى فقدان تام في السمع .
– إحداث تلف في خلايا المخ :
يؤدي الاكثار من استخدام الهاتف المحمول إلى التأثير على خلايا المخ بشكل خطير ، و خاصةً على الأطفال الذين يكونون في مراحل النمو الأولى ، حيث تتسبب الموجات الصادرة من الهاتف في إحداث تلف في خلايا المخ.
– زيادة خطر الإصابة بالسرطان :
إن كثرة استخدام الهاتف المحمول تؤثر على صحة الأطفال ، فقد اثبتت الأبحاث التي قامت بها منظمة الصحة العالمية أنه عندما يقضي الشخص فترات طويلة في استخدام الهاتف النقال فإن ذلك يعرضه لمخاطر الموجات اللاسلكية التي تصدر من الهاتف و التي قد تتسبب في الإصابة بالسرطان . نصائح للحفاظ على صحة الأطفال :
لا يمكن منع الطفل من استخدام الهاتف المحمول و لكن يجب وضع بعض الشروط لاستخدامه ، و ذلك لضمان سلامة الطفل من حدوث أي أضرار .
– عدم السماح للأطفال أقل من 16 عام باستعمال الهاتف المحمول .
– استخدام السماعات بدلاً من وضع الهاتف بشكل مباشر على الأذن .
– تحديد وقت محدد للطفل لاستخدامه للهاتف المحمول حتى لا يدمنه .
– عدم السماح بوضع الهاتف في غرفة نوم الطفل لكي لا يسهر لوقت متأخر .
– العمل على دمج الأطفال مع الآخرين و عدم انعزالهم مع الهاتف
– حظر المواقع الإباحية من إعدادات الهاتف الخاص بالطفل .
– منع الأطفال من استعمال الهاتف أثناء تناول الطعام .
أحدثت التكنولوجيا الحديثة تغييراً جذرياً على حياتنا من جميع النواحي، فعلى الرغم من جعل الحياة أسهل وقضاء الأمور والحاجيات أسرع إلّا أنّها أحدثت فجوة كبيرة بين الناس على أرض الواقع وهذا ما يمكن أن نلاحظه ببساطة في البيت الواحد؛ فنرى كل فرد من أفراد العائلة ممسكاً بهاتفه الشخصيّ كأنّ له عالمه الخاص، ولم يتوقّف هذا الأمر على المراهقين أو الشباب بل تخاطّاها ليشمل جميع أفراد العائلة باعتبارها مجتمعاً مصغّراً، فالأم أصبحت مدمنة والأب والأخ وحتّى الأطفال، وهذا أمر ليس بالبسيط؛ لأنّ الطبيعي هو جلوس العائلة مع بعضها البعض وتداولها الحديث في موضوع معين أو قضاء أجواء عائلية لطيفة، والوضع الطبيعي للطفل هو اللعب أو مشاهدة أفلام الكرتون، ولكن ما نراه اليوم هو العكس تماماً فالطفل أصبح متعلقاً بما يسمّى بالايباد؛ فأصبحنا نرى أطفالنا أكثر براعةً منّا في التعامل مع هذه الأجهزة بما تتضمّنه من تطبيقات؛ لذلك سوف نتناول هنا أبرز الأضرار التي يلحقها الآيباد بالأطفال من جميع النواحي.
برزت الألعاب الإلكترونية في بداية الثمانينات مع التطور العلمي والتكنولوجي والاستخدامات المتعددة للحاسوب فكانت نقلةً نوعيةً ومُتميزةً، وأصبحت مدار بحثٍ وجدلٍ كبيرين بالنسبة لأهميّتها ودورها التربوي وتأثيرها على الكبار والصغار، وفوائدها في تنمية المهارات وخاصّةً مهارة التفكير والتخطيط، وبهذا فقد أصبَحت هذه الألعاب محطّ اهتمام الجميع. تُعدّ الألعاب الإلكترونية المرحلة المتقدّمة من ألعابِ الفيديو حيث مَرّت بمَراحل عديدة حَتى وصلت إلى شكلِها الحالي.
مجالات الألعاب الإلكترونية
لِلألعابِ الإلكترونيّة مَجالات عديدة يُمكن من خلالها اللعب بها، وهي تعدّدت بعد التطوّر التقني الكبير الذي شهده مجال الألعاب، ومنها:
الألعاب الإلكترونيّة على الهَواتف المَحمولة.
الألعابالإلكترونية على جهاز الكمبيوتر.
الألعاب الإلكترونية على شبكةالإنترنت
الألعاب الإلكترونيّة على عارضات التحكّم؛ وهو جِهاز حاسب إلكتروني يتميّز بمواصفات عالية وكفاءة بالغَة الجودة.
أجهزة قاعات الألعاب الإلكترونيّة العمومية.
أثر الألعاب الإلكترونية على الأطفال
إنّ الاهتمام الكبير والمتزايد بالألعاب الإلكترونية وارتباطها ارتِباطاً كبيراً بالأطفال دفع عُلماء النفس والتربية إلى دراسة هذه الألعاب وأثرها على مستعمليها من النواحي المختلفة؛ الصحية، والانفعالية، والثقافية، والسلوكية، فهي سلاحٌ ذو حدين.
إيجابيات الألعاب الإلكترونية
تظهرُ فوائد الألعاب الإلكترونيّة ومَيّزاتها في نواحي عديدة من حياة الفرد؛ فهي إلى جانبِ التّعليم الذي يَكتسبه الطّفل منها من خلال زيادة المَفاهيم والمعلومات وتطوير المهارات فإنّها تُنمّي الذكاء وسرعة التفكير لديه؛ حيث تَحتوي العَديد من الألعاب على الألغاز، وتَحتاج إلى مَهاراتٍ عقليةٍ لحلّها، وكذلك تَزيد من قُدرته على التّخطيط والمُبادرة، وتُشبع خيال الطفل بشكلٍ لا مثيل له، وتزيد من نشاطه وحيويّته، ويُصبح ذا معرفةٍ عالية بالتقنية الحديثة، ويُجيد التّعامل معها واستخدامها وتَكريسها لمَصلحته.
من إيجابيّات الألعاب الإلكترونيّة أنّها تُشجّع الطّفل على ابتكار الحلول الإبداعية للتكيّف والتأقلم مع ظروف اللعبة، ويمتدّ أثرها إلى الواقع العملي؛ حيثُ يُمكنه تَطبيق بعض المهارات التي اكتسبها من خلال اللعب على أرض الواقع في حياته العمليّة الحقيقية.
سلبيات الألعاب الإلكترونية
على الرّغم من وُجود العَديد من الفوائد والإيجابيّات للألعاب الإلكترونية إلا أنّ لها جوانب سلبيّة متشعّبة تظهر آثارها على الفرد خاصّةً وعلى المُجتمع عامةً؛ فهي على الصّعيد الشخصي تُنمّي لدى الطفل العُنف وحسّ الجريمة وذلك لأنّ النّسبة الكُبرى من هذه الألعاب تَعتمدُ على تسلية الطفل واستمتاعه بقتلِ الآخرين، وتُعلّم المراهقين أساليب وطُرق ارتكاب الجريمة وحيلها، كما تُنمّي في عقولِهم العُنف والعدوان من خلال كثرة ممارسة مثل هذه الألعاب، فيكون الناتج طفلاً عنيفاً وعدوانياً.
أيضاً تَجعلُ هذه الألعاب الطفل يَعيش في عُزلةٍ عن الآخرين، والهدف الأسمى لديه إشباع رَغَباته في اللعب، وبالتالي تتكون الشخصيةالأنانيّة وحب النفس عند الطفل، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أنّ الأطفال الذين يميلون لألعاب العنف ويمارسونها بشكلٍ كبير لديهم تراجع وضعف في التحصيل الأكاديمي.
أثّرت الألعابُ الإلكترونيّةُ على المجتمعات التي تنتشر فيها انتشاراً واسعاً؛ فقد ثبت أنّ نِسبة جرائم القتل والسرقة قد ارتفعت بشكلٍ ملحوظ، وكذلك الجرائم الأخلاقيّة كالاعتداء، والزنا، والسبب في ذلك ألعاب العنف التي يُمارسها الأفراد، كما ثبت أنّ هذه الألعاب تُؤثّر أيضاً على الصحّة العامّة للطفل على المدى البعيد؛ فهي تؤدّي إلى إصابته بالتهابات المفاصل، وقلّة المُرونة الحركيّة، والاضطرابات النفسيّة، كما أنّ اللعب لفتراتٍ طَويلة يُكوّن لدى الطفل السلوك الإدماني الوسواسي
يميل الطفل للعبُ بشكلٍ فطري؛ فهو من الأنشطة المهمّة في حياته التي تكشف عن مكنوناته، وعواطفه وجوانبه الخفيّة، وباللعب تتكوّن شخصيّة الطفل، وتظهر اتجاهاته وميوله الفكرية والعاطفية والاجتماعية. أكّد علماء النفس أنّ اللعب يُنمّي شخصيّة الفرد، كما أنّه وسيلةٌ من وسائل التعليم الأساسية، وفي السابق كان إطلاق مفهوم اللعب يرتبط بالنشاط البدني أو الحركي، إلا أنّه بتطوّر العلم والتكنولوجيا التي رافقته تغيّر مفهومه عن المفهوم السابق؛ فظهرت الألعاب الإلكترونية التي سُرعان ما جذبت انتباه جميع فئات المجتمع ولاقت نجاحاً فائقاً، وانحرفت بمفهوم اللعب من التعليم إلى الترفيه بالدرجة الأولى.[١]
يمكن تعريف اللعب بأنّه نشاطٌ ذهني أو بدني يؤديه الفرد صغيراً كان أم كبيراً، بهدف تلبية رغباته وحاجاته المختلفة، كالتسلية والترويح عن النفس، والتعليم والمتعة، وحب الاستطلاع، وتفريغ الطاقة الزائدة، وغير ذلك من حاجاتٍ مختلفةٍ تختلف باختلاف الفئةِ العمريةِ، وهو عند الأطفال ضرورةٌ من ضرورات الحياة، كالأكل، والنوم، والأمن.[٢]
أهمية اللعب
تكمن أهمية اللعب بكونه من أهمّ حاجات الطفل الأساسية، وهو ضرورةٌ من ضروريّات حياته الشخصية؛ فباللعب يتعلّم الطفل أموراً عديدة تُفيده في حياته، كما أنّه يُحسّن نموّه الجسديّ، والعقلي، والانفعالي، واللغوي لديه، فهو ليس مجرّد وسيلة من وسائل قضاء وإشغال أوقات الفراغ لدى الأطفال كما يظن الكثيرون؛ بل هو ذو فائدة تعود على الطفل خصوصاً إذا كان اختيار الألعاب التي يمارسها الطفل من قِبل الوالدين عن دراسةٍ وعلمٍ ومنهجية صحيحة، فإنْ كانت كذلك فهي تُكسب الطفل المهارات العديدة التي يحتاجها كي تنمو شخصيته، وتوضّح الألعاب أيضاً الكثير من المفاهيم العلمية والدينية واللغوية لديه.
إنّ اللعب مُهمٌّ وضروري للأطفال في كافة مراحلهم العمرية وللكبار أيضاً؛ إذ يُدخل الفرحة والسعادة على قلوبهم، ويُجدّد الحيوية والنشاط لديهم، وهو وسيلة لكسر الروتين ونمط الحياة.[٣]